أعلن أفريكسيم بنك ومنظمة منتجي النفط الإفريقية التأسيس الرسمي لبنك الطاقة الإفريقي برأس مال مصرح به يبلغ 5 مليارات دولار. ويستهدف البنك الجديد سد جانب من فجوة تمويل مشروعات الطاقة في القارة، في وقت تتراجع فيه شهية بعض المقرضين التقليديين لتمويل مشروعات القطاع.
مؤسسة تمويل جديدة من أبوجا
عُقد الاجتماع التأسيسي في العاصمة النيجيرية أبوجا، وشُكل أول مجلس إدارة للبنك، مع تعيين حلمي غازي أول رئيس له. وكانت نيجيريا قد سلمت مقر المؤسسة إلى الشريكين المؤسسين في فبراير 2026، بعد توقيع اتفاق التأسيس والميثاق في يونيو 2024.
يعكس المسار الزمني حجم العمل المطلوب لإنشاء مؤسسة مالية متعددة الدول، من تجهيز الإطار القانوني والحوكمة إلى جمع رأس المال وبناء عمليات الائتمان وإدارة المخاطر.
فجوة تمويل واسعة
يقدر الإعلان احتياجات الاستثمار في قطاع الطاقة الإفريقي بنحو 200 مليار دولار، وهي فجوة أكبر بكثير من رأس المال الأولي للبنك. لذلك ستعتمد قدرة المؤسسة على التأثير في استخدام رأس المال لجذب تمويلات مشتركة وضمانات ومستثمرين إضافيين، لا على الإقراض المباشر وحده.
وتشير التطلعات المعلنة إلى بناء قاعدة أصول قد تصل مستقبلاً إلى 120 مليار دولار. ويبقى تحقيق هذا الهدف مرتبطاً بمساهمات الدول والمؤسسات، وجودة محفظة المشروعات، وقدرة البنك على الوصول إلى أسواق الدين والشراكات الدولية.
تمويل عبر سلسلة القيمة
يمتد التفويض من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتوزيع والبنية التحتية. كما يشمل الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء وكفاءة استخدام الطاقة، بما يجعل البنك أوسع من أداة لتمويل النفط والغاز فقط.
هذا النطاق مهم لأن تحدي الطاقة في إفريقيا يجمع بين الحاجة إلى زيادة الإمدادات، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء، وتحديث الشبكات، وخفض الانبعاثات. ويتطلب كل محور نوعاً مختلفاً من التمويل والآجال وتوزيع المخاطر.
دلالات للأسواق الإقليمية
قد يفتح البنك فرصاً أمام المقاولين والموردين والمؤسسات المالية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط للمشاركة في مشروعات عابرة للحدود. كما قد يوفر قناة تمويل بديلة للمشروعات التي تواجه صعوبة في الحصول على قروض طويلة الأجل من المؤسسات التجارية.
ما الذي يحدد النجاح؟
سيعتمد نجاح البنك على سرعة تحصيل رأس المال، ووضوح معايير اختيار المشروعات، والقدرة على موازنة الجدوى المالية مع أهداف التنمية. وستراقب الأسواق أولى الصفقات، وتوزيعها بين الوقود التقليدي والطاقة المتجددة، ومستوى مشاركة المستثمرين من خارج الدول الأعضاء.