نمو صافي الربح بدعم مبيعات العقارات
ارتفع صافي ربح شركة دار الأركان للتطوير العقاري بنسبة 13.5% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، ليصل إلى 290 مليون ريال، مقابل 255.6 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2025. وجاء النمو بدعم ارتفاع مبيعات العقارات وانخفاض بعض المصروفات، رغم تراجع مؤشرات الربحية التشغيلية.
كما زادت الإيرادات 10.65% إلى 1.13 مليار ريال، مقارنة بنحو 1.02 مليار ريال قبل عام. ويؤكد ذلك استمرار قدرة الشركة على تنفيذ مبيعات جديدة في سوق عقارية تتأثر بتكاليف التمويل وتغيرات الطلب.
الهوامش التشغيلية تتراجع
انخفض إجمالي الربح 11.3% إلى 530.3 مليون ريال، وتراجع الربح التشغيلي 11.6% إلى 479.8 مليون ريال. ويعني ذلك أن نمو الإيرادات لم يتحول بالكامل إلى تحسن تشغيلي، وهو ما يلفت الانتباه إلى تكلفة المبيعات ومزيج المشاريع وهوامش العقارات المسلمة خلال الفترة.
عوضت الشركة جانباً من الضغط عبر انخفاض أعباء التمويل ومصاريف التشغيل، إلى جانب ارتفاع الأرباح من الاستثمار في الشركات الزميلة. وفي المقابل، انخفضت الإيرادات الأخرى غير التشغيلية الناتجة عن المرابحات الإسلامية.
تحسن فصلي رغم تراجع الإيرادات
على أساس ربعي، ارتفع صافي الربح 21.5% مقارنة بالربع الثاني، في حين تراجعت الإيرادات 4.6% نتيجة انخفاض مبيعات العقارات. ويشير هذا التباين إلى أن بنود التمويل والاستثمارات وضبط المصروفات لعبت دوراً أكبر في دعم النتيجة النهائية.
بالنسبة للمستثمر، من المهم الفصل بين الربح الناتج عن النشاط العقاري الأساسي وبين التحسن القادم من المصروفات أو الشركات الزميلة. ويكون النمو أكثر استدامة عندما تتزامن زيادة المبيعات مع استقرار إجمالي الهامش والربح التشغيلي.
نتائج تسعة أشهر تظهر اتجاهاً أقوى
خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفعت أرباح دار الأركان 12.1% إلى 789 مليون ريال، مقارنة بنحو 703.6 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي. وزادت الإيرادات 23.8% إلى 3.47 مليار ريال، ما يعكس نمواً تراكمياً أقوى من قراءة الربع الثالث منفردة.
تعطي هذه الأرقام الشركة قاعدة جيدة قبل الربع الأخير، لكنها تضع أيضاً معياراً مرتفعاً لاستمرار التنفيذ. وستحدد مبيعات المشاريع والتسليمات وتكلفة التمويل ما إذا كان نمو الإيرادات السنوي سيقود إلى توسع مماثل في الأرباح.
ما الذي يراقبه المساهمون؟
تتركز المتابعة المقبلة على الهوامش، والتدفقات النقدية من المشاريع، وحجم الالتزامات التمويلية، وأداء الشركات الزميلة. كما أن أي تغير في أسعار الفائدة أو الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية سينعكس على سرعة المبيعات وربحية المشاريع الجديدة.
تحمل النتائج إشارة إيجابية من نمو صافي الربح والإيرادات، لكن تراجع الربح الإجمالي والتشغيلي يمنع الاكتفاء بالرقم النهائي. المستثمر طويل الأجل سيبحث عن تحسن متوازن بين المبيعات والهوامش والتدفقات النقدية، لا عن نمو الربح المحاسبي وحده.