ربحية أعلى من التوقعات
سجلت الشركة التعاونية للتأمين صافي ربح قدره 302 مليون ريال خلال الربع الثالث من 2026، بزيادة 74% عن الفترة المماثلة من العام الماضي. وجاءت النتيجة أعلى من متوسط تقديرات المحللين البالغ 257 مليون ريال، ما يعكس اتساع الفارق بين الأداء المحقق والتوقعات في ربع شهد مساهمة متزامنة من النشاط التأميني والاستثمارات.
تكتسب النتيجة أهمية إضافية لأن التحسن لم يعتمد على بند منفرد، بل جاء من نمو الإيرادات، وارتفاع دخل الاستثمار، وتراجع صافي مصاريف تمويل التأمين وإعادة التأمين. هذا المزيج يمنح المستثمرين صورة أوضح عن جودة النمو مقارنة بزيادة ناتجة عن مكسب استثنائي مؤقت.
الإيرادات والأقساط
نمت إيرادات التأمين إلى نحو 6.5 مليار ريال، بدعم الأداء الإيجابي في التأمين الصحي وتأمين المركبات. كما ارتفع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة 6.8% إلى 5.4 مليار ريال، مع زيادة أقساط المركبات والحماية والادخار، مقابل تراجع أقساط التأمين العام والصحي.
ويعني اختلاف حركة الأقساط بين الفروع أن النمو لم يكن متساوياً في كامل المحفظة. لذلك يبقى تطور نسب المطالبات والتسعير في قطاع المركبات، إلى جانب القدرة على المحافظة على زخم الحماية والادخار، من المؤشرات الأساسية لقياس استدامة الأرباح في الأرباع المقبلة.
الاستثمار وتكلفة التمويل
ارتفع صافي دخل الاستثمار 26% إلى 234 مليون ريال، بينما انخفض صافي مصاريف تمويل التأمين وإعادة التأمين 32% إلى 33 مليون ريال. كذلك قفزت إيرادات الخدمات غير التأمينية إلى 15.3 مليون ريال مقارنة مع 1.6 مليون ريال قبل عام، ما أضاف مصدراً آخر للنمو.
في المقابل، ارتفعت المصاريف التشغيلية الأخرى 18.3% مع استمرار الإنفاق على القدرات الاستراتيجية والشركات التابعة، وزادت تكاليف التمويل إلى 12.6 مليون ريال من 1.8 مليون ريال. ويظهر ذلك أن قوة الإيرادات عوضت الزيادة في قاعدة التكاليف خلال الربع.
ما الذي يعنيه ذلك للمستثمر؟
تعد التعاونية من أكبر شركات التأمين المدرجة في السوق السعودية، وتبلغ قيمتها السوقية أكثر من 18 مليار ريال، فيما تملك المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية نحو 26% من رأس المال. ويجعل حجم الشركة نتائجها مؤشراً مهماً على اتجاه التسعير والطلب في سوق التأمين المحلية.
سيتركز الاهتمام لاحقاً على هامش خدمات التأمين، واستمرار نمو دخل الاستثمار، وقدرة الشركة على ضبط المصاريف مع توسع الأعمال. كما أن أي تغير في أسعار الفائدة أو عوائد أدوات الدخل الثابت قد ينعكس على العائد الاستثماري لمحفظة الشركة وعلى تقييم السهم.