خطة خمسية بمحاور نمو متعددة
أقرت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» خطة أعمال للفترة من 2027 إلى 2031 تتضمن استثمارات رأسمالية بقيمة 5 مليارات ريال. وتركز الخطة على توسيع أنشطة الأغذية والبروتين والزراعة، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية والتجارية، وتحويل الأصول القائمة إلى مصادر إيرادات وعوائد أعلى.
لن يظهر أثر جوهري فوري على النتائج، إذ تتوقع الشركة أن يبدأ الانعكاس المالي تدريجياً اعتباراً من 2027 وفق تقدم المبادرات. ويمنح هذا الجدول المستثمرين مقياساً زمنياً واضحاً لمقارنة الإنفاق الفعلي مع نمو الإيرادات وتحسن الربحية.
الألبان والعصائر في قلب الأعمال الأساسية
ستواصل نادك تطوير أعمال الألبان والعصائر والتصنيع الغذائي من خلال توسيع انتشار المنتجات في التجزئة والخدمات الغذائية والتجارة الإلكترونية. كما تعتزم استقطاب عملاء جدد وتحسين توافر المنتجات وطرح أصناف ذات قيمة مضافة، من بينها الكفير ونكهات جديدة من العصائر.
وتراهن الشركة على الاستفادة من التقنيات وخطوط الإنتاج التي استثمرت فيها سابقاً، بدلاً من بناء الخطة على الإنفاق الرأسمالي وحده. هذا النهج يقلل فترة الوصول إلى السوق، ويرفع فرص تحقيق مردود أسرع من الأصول وشبكات التوزيع القائمة.
البروتين يحقق نمواً قوياً
يشكل قطاع البروتين أحد أبرز محركات التوسع. نمت إيراداته 100.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، وارتفعت 69.1% خلال الأشهر التسعة الأولى. وتستهدف نادك الانتقال إلى اللحوم الحمراء المعبأة ذات القيمة المضافة، مستفيدة من مسلخ حرض، وشراكتها مع «هيلتون فودز»، وامتلاكها الكامل لشركة الراعي الوطنية للمواشي.
ومن المقرر طرح منتجات اللحوم الحمراء المعبأة تحت علامة نادك في منافذ التجزئة الرئيسة بنهاية 2026. نجاح هذا الإطلاق سيختبر قدرة الشركة على تحويل التكامل بين الإنتاج والتصنيع والتبريد والتوزيع إلى هوامش أفضل وحصة سوقية أكبر.
الزراعة المتقدمة والأمن الغذائي
تتجه الخطة أيضاً إلى المحاصيل الأعلى قيمة، والزراعة المحمية، وإنتاج التقاوي وزراعة الأنسجة، وتنمية مجمع التقنيات الزراعية في حائل. وخلال الربع الثالث، وقعت نادك اتفاقية للاستحواذ على منشأة للزراعة المائية في حرض مساحتها 6 هكتارات، تضم بيوتاً محمية بأنظمة تحكم مناخي، مع بقاء الصفقة رهناً باستيفاء الشروط.
قال رئيس مجلس الإدارة عبدالعزيز الربدي إن تعزيز الإنتاج المحلي وتأمين سلاسل الإمداد والقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية ركائز أساسية للخطة. ويجمع هذا التوجه بين هدف الأمن الغذائي والبحث عن جدوى تجارية طويلة الأجل.
ما الذي يراقبه المساهمون؟
ستكون كفاءة تخصيص مبلغ 5 مليارات ريال العامل الأهم في تقييم الخطة. ويتعين متابعة حجم الإنفاق السنوي، ومصادر التمويل، والعائد على رأس المال، ونمو الهوامش في البروتين والمنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب أي استحواذات جديدة قد تغير احتياجات التمويل.
كما تستهدف الشركة تحسين التخطيط للعرض والطلب، وتوحيد المشتريات والتوزيع، وتأمين الأعلاف، وخفض الهدر. وإذا نجحت هذه الإجراءات في موازنة التوسع مع ضبط التكاليف، يمكن للخطة أن تحول نادك من نموذج يرتكز على الألبان والزراعة التقليدية إلى منصة غذائية أكثر تنوعاً وقدرة على النمو.