ارتفعت أرباح بنك الشارقة إلى 558.61 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنةً بـ435.43 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو قدره 28.3%. وجاء التحسن مدعوماً بزيادة دخل الفوائد والعمولات وتحول المخصصات من تكلفة إلى استرجاع صافٍ.
محركات الربحية
صعد صافي دخل الفوائد والعمولات بنسبة 39.5% إلى 717.22 مليون درهم، بينما ارتفع إجمالي دخل العمليات 17.4% إلى 836.85 مليون درهم. وتحولت المخصصات من مصروف بلغ 34.68 مليون درهم في الفترة المقارنة إلى استرجاع صافٍ بقيمة 9.39 ملايين درهم، وهو ما وفر دعماً إضافياً للنتيجة النهائية.
في الربع الثالث وحده، بلغ صافي الربح 196.54 مليون درهم، بزيادة 18.1% على أساس سنوي، لكنه انخفض 6.8% مقارنةً بالربع السابق. وسجل دخل العمليات الفصلي نحو 292.2 مليون درهم، فيما وصل صافي دخل الفوائد إلى قرابة 252.5 مليون درهم بنمو سنوي يقارب 29.7%.
نمو قوي في القروض
ارتفع رصيد القروض بنسبة 23% إلى 37.73 مليار درهم، بينما زادت الأصول 10.7% إلى 54.88 مليار درهم. وفي المقابل، نمت ودائع العملاء بنسبة 2.6% فقط إلى 33.97 مليار درهم، ما يعني أن التوسع الائتماني كان أسرع بوضوح من نمو قاعدة الودائع.
يساعد هذا التوسع على زيادة دخل الفوائد عندما تكون الهوامش مواتية، لكنه يجعل متابعة مصادر التمويل والسيولة أكثر أهمية. كما أن تحسن المخصصات يرفع الأرباح الحالية، إلا أن جودة القروض الجديدة ومسار التعثر سيحددان استدامة هذا الأثر في الفترات المقبلة.
قراءة في جودة النمو
تجمع النتائج بين ثلاثة عوامل إيجابية: نمو الدخل الأساسي، توسع الميزانية، وتراجع كلفة المخاطر. غير أن الفارق الكبير بين نمو القروض والودائع يستحق المتابعة، لأنه قد يرفع المنافسة على الودائع أو يزيد الاعتماد على مصادر تمويل أخرى إذا استمر بالوتيرة نفسها.
كما أن انخفاض ربح الربع الثالث مقارنةً بالربع الثاني، رغم نموه سنوياً، يشير إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالمقارنة السنوية. يحتاج المستثمر إلى فصل أثر نمو الأعمال المتكرر عن أثر استرجاع المخصصات والعوامل غير المتكررة.
ما يعنيه للمستثمر
تعكس نتائج بنك الشارقة استمرار قدرة البنوك الإماراتية على الاستفادة من نمو الائتمان وهوامش الفائدة. وستكون المؤشرات الأهم لاحقاً هي تكلفة الودائع، ونسبة القروض إلى الودائع، ونمو القروض المتعثرة، واستمرار تحسن المخصصات. بالنسبة إلى مستثمري المنطقة، توفر النتائج مقياساً لاتجاه الطلب الائتماني في الإمارات ولقدرة البنوك المتوسطة على تحويل نمو الميزانية إلى أرباح مستدامة.