الخبر
ارتفعت أسعار المنتجين في ألمانيا بنسبة 6.7% على أساس سنوي في سبتمبر، وفق مكتب الإحصاء الفيدرالي، في أقوى زيادة منذ مارس 2023. وجاءت القراءة أعلى من توقعات المحللين البالغة 6.2%، ومن قراءة أغسطس عند 4.6%. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار 1.9%، مقابل توقعات عند 1.5% وقراءة سابقة عند 1.1%.
الطاقة تقود الارتفاع
كانت الطاقة المحرك الرئيسي للزيادة، إذ قفزت أسعارها للمنتجين 14.9% على أساس سنوي، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز. كما ارتفعت أسعار السلع الوسيطة 6.4%. وتُعد أسعار المنتجين مؤشراً استباقياً لتضخم المستهلكين، لأن الشركات تنقل جزءاً من ارتفاع تكاليفها إلى الأسعار النهائية خلال الأشهر اللاحقة.
ثقة المستثمرين تتراجع
في اليوم نفسه، تراجع مؤشر ZEW للثقة الاقتصادية في ألمانيا إلى 28.1 نقطة في أكتوبر، من 34.7 نقطة في سبتمبر، وأقل من التوقعات البالغة 30 نقطة. وعلى مستوى منطقة اليورو، هبط المؤشر إلى 18.5 نقطة مقابل توقعات عند 23.6 وقراءة سابقة عند 25.8.
لكن الصورة لم تكن سلبية بالكامل، إذ تحسن تقييم الأوضاع الحالية في ألمانيا إلى -35.9 نقطة، من -47.1 نقطة، وأفضل من التوقعات البالغة -45.0. ويعني ذلك أن المستثمرين يرون الوضع الراهن أقل سوءاً، لكنهم أكثر قلقاً بشأن الأشهر المقبلة.
رد فعل الأسواق
تراجع مؤشر داكس الألماني 0.80% خلال تعاملات الثلاثاء، بعد خسارة بلغت 1.24% في جلسة الاثنين، مع ضغط مزيج التضخم المرتفع وتراجع الثقة على شهية المخاطرة في الأسهم الأوروبية.
ماذا يعني للمستثمر
يعزز ارتفاع تضخم المنتجين احتمال أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى مزيد من التشديد بدلاً من التيسير، إذ يتوقع بنك UBS رفعاً إضافياً للفائدة في مارس 2027. ويؤثر ذلك على اليورو وعوائد السندات الأوروبية، وعلى كلفة السلع المستوردة من أوروبا إلى أسواق المنطقة، ومنها الآلات والسيارات والمعدات الصناعية.
المتابعة المقبلة
تترقب الأسواق بيانات التضخم في منطقة اليورو واجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل، لمعرفة ما إذا كانت صدمة الطاقة ستنتقل بشكل واسع إلى أسعار المستهلكين.