Lotus Financial Investment Co
Economy

التضخم الأساسي في اليابان يرتفع إلى 2.1% ويعزز رهانات رفع الفائدة في ديسمبر

October 23, 20262 min read32 views
التضخم الأساسي في اليابان يرتفع إلى 2.1% ويعزز رهانات رفع الفائدة في ديسمبر

ارتفع معدل التضخم الأساسي في اليابان إلى 2.1% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنةً بـ1.7% في أغسطس، متوافقاً مع توقعات السوق ومتجاوزاً هدف بنك اليابان البالغ 2% للمرة الأولى في تسعة أشهر. وجاءت القراءة قبل اجتماع البنك المركزي المقرر في 29 و30 أكتوبر، لتمنح صناع السياسة دليلاً إضافياً على اتساع ضغوط الأسعار.

ضغوط أوسع من الطاقة

لم يقتصر التسارع على المؤشر الذي يستبعد الأغذية الطازجة. فقد ارتفع المقياس الذي يستبعد الأغذية الطازجة والطاقة إلى 2.4% من 1.9%، بما يشير إلى أن التضخم بات أكثر انتشاراً داخل سلة المستهلك. كما تسارع تضخم السلع إلى 2.8% من 2.6%، وارتفعت وتيرة أسعار الخدمات إلى 1.5% من 1.2%.

أسهم ضعف الين وارتفاع تكاليف الوقود والواردات في دفع الأسعار إلى الأعلى. ورغم الدعم الحكومي لبعض تكاليف الطاقة، ما زالت الشركات تواجه مدخلات إنتاج أغلى، وهو ما يزيد احتمال تمرير جزء منها إلى المستهلك النهائي خلال الأشهر المقبلة.

النشاط الاقتصادي يرسل إشارة مختلطة

أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الأولية أن القطاع الخاص الياباني واصل التوسع، لكن الصورة لم تكن متجانسة. تراجع مؤشر التصنيع إلى 53.3 في أكتوبر من 54.1 في سبتمبر، وجاء دون التوقعات البالغة 54.5، بينما ارتفع مؤشر الخدمات إلى 52.0 من 51.3. واستقر المؤشر المركب عند 52.3، مسجلاً الشهر التاسع عشر على التوالي فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش.

تعكس هذه القراءات اقتصاداً يحافظ على نموه، لكنه يتعرض في الوقت نفسه لضغوط تكلفة أعلى وتباطؤ في زخم المصانع. لذلك يظل بنك اليابان أمام موازنة دقيقة بين احتواء التضخم وتجنب تشديد سريع قد يضغط على الطلب والاستثمار.

مسار الفائدة والين

رفع بنك اليابان سعر الفائدة في سبتمبر إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً. وتشير التوقعات إلى إبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر، مع احتمال رفع توقعات التضخم، بينما يرى بعض المحللين أن الزيادة التالية قد تأتي في ديسمبر لتصل الفائدة إلى 1.50%، قبل ذروة محتملة بين 1.75% و2%.

ضغطت البيانات وموجة بيع أسهم التكنولوجيا على السوق اليابانية؛ فتراجع نيكاي 225 بنحو 1.4% وهبط TOPIX بنسبة 1.8% قرب أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر. بالنسبة إلى المستثمرين في المنطقة، يهم مسار الين لأنه يؤثر في تدفقات الملاذ الآمن وتكلفة الواردات الآسيوية، كما أن استمرار تشديد بنك اليابان قد يعيد توزيع السيولة بين السندات والأسهم عالمياً.

ما يجب متابعته

سيتركز الاهتمام على تحديث توقعات التضخم في اجتماع البنك المقبل، وعلى ما إذا كانت الأجور والأسعار ستواصل التحرك معاً. أي إشارة إلى رفع قريب قد تدعم الين وتضغط على الأسهم الحساسة للفائدة، بينما قد يؤدي التريث إلى إبقاء العملة تحت تأثير فروق العوائد مع الولايات المتحدة.

Share this article
Share via
Share

Related Posts