Lotus Financial Investment Co
Economy

أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط في 2026 إلى 1.17 مليون برميل يومياً بضغط اضطرابات هرمز

May 30, 20262 min read2 views
أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط في 2026 إلى 1.17 مليون برميل يومياً بضغط اضطرابات هرمز

أصدرت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) تقريرها الشهري الصادر السبت 30 مايو 2026 بتخفيض ملموس لتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الجاري، في مؤشر على عمق الأثر الاقتصادي لاضطرابات مضيق هرمز في موازين سوق الطاقة العالمي.

الخلفية

يتمحور التخفيض حول التداعيات المتتالية لإغلاق مضيق هرمز في أعقاب الصراع الأمريكي-الإيراني؛ إذ أسفرت القيود المفروضة على حركة الملاحة عن انخفاض حاد في الإمدادات العالمية أثّر في سلاسل التوريد الصناعية والنشاط الاقتصادي في عدد من الدول المستوردة للنفط. وتزيد وكالة الطاقة الدولية من حدة التقدير، إذ تقدّر الانخفاض الفعلي في الإمدادات العالمية بـ3.9 مليون برميل يومياً خلال 2026، مع خسائر تراكمية تتجاوز مليار برميل للمنطقة الشرق أوسطية.

على صعيد الإنتاج، سجّل متوسط إنتاج دول أوبك+ في أبريل الماضي 33.19 مليون برميل يومياً، بتراجع 1.74 مليون برميل عن مارس. وفي المقابل، قرّرت المملكة العربية السعودية وست دول حليفة رفع إنتاجها بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يونيو، في ثالث زيادة شهرية متتالية منذ اندلاع الأزمة، فيما أعلنت الإمارات انسحابها من المنظمة والتحالف في مطلع مايو.

الأرقام الرئيسية

  • توقعات نمو الطلب 2026 (مُعدَّلة): 1.17 مليون برميل يومياً (كانت 1.38)
  • توقعات نمو الطلب 2027 (مُعدَّلة): 1.54 مليون برميل يومياً (+200 ألف برميل)
  • إنتاج أوبك+ في أبريل: 33.19 مليون برميل يومياً (−1.74 مليون عن مارس)
  • الانخفاض في إمدادات وكالة الطاقة الدولية: 3.9 مليون برميل يومياً
  • الزيادة الإنتاجية المقررة من يونيو: 188 ألف برميل يومياً

ماذا يعني للمستثمر

يرسم التخفيض صورةً واضحة: أوبك تُقرّ ضمنياً بأن الاضطرابات الجيوسياسية تنعكس على الجانب الطلبي قبل أن تُحسم نتائج الجانب الإمدادي. بالنسبة للمستثمرين في أسهم الطاقة وصناديق السلع، يعني هذا أن السعر لن يرتفع بشكل خطّي مع تقليص الإمدادات ما دامت الطلب يتراجع موازياً. الفرصة الحقيقية تكمن في توقيت إعادة الانفتاح: أي استئناف لحركة الملاحة في هرمز سيُطلق طلباً مكبوتاً وحركة تخزين مكثفة في آنٍ واحد.

كذلك يُعيد انسحاب الإمارات من أوبك+ تشكيل الخريطة الجيوسياسية لسوق الطاقة الإقليمي؛ قرار غير مسبوق في تاريخ المنظمة يفتح تساؤلات حول مستقبل التنسيق الإنتاجي في منطقة الخليج.

المتابعة المقبلة

تتمحور المحطة القادمة حول اجتماع أوبك+ المزمع عقده في يونيو، وما إذا كانت البيانات السعرية المتراجعة ستدفع التكتل إلى تعليق جدول الزيادات أو تعديله. كما يترقب السوق صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر مايو، الذي سيوفر صورة محدّثة لمستويات الإمدادات الفعلية في ضوء آخر التطورات الميدانية في مضيق هرمز.

Share this article
Share via
Share