ارتفع خام برنت 2.07% إلى 113.09 دولار للبرميل خلال تعاملات الجمعة، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.84% إلى 103.88 دولار. وجاءت المكاسب في ختام شهر قوي للطاقة، مع استمرار السوق في تسعير قيود الإمدادات وانخفاض المخزونات وعدم اليقين بشأن توازن العرض والطلب العالمي.
مكاسب كبيرة منذ بداية العام
بلغت مكاسب برنت منذ بداية 2026 نحو 87.17% وقت نشر البيانات، مقابل 81.75% لخام غرب تكساس. كما تقدم برنت بنحو 11% إلى 12% خلال أكتوبر ولامس أعلى مستوياته في ستة أشهر، ما جعله أحد أبرز محركات التضخم المستورد وتكاليف النقل خلال الفترة الأخيرة.
وأظهرت بيانات التسوية لاحقاً اختلافاً في السعر تبعاً للعقد والتوقيت. فقد أغلق عقد برنت لشهر ديسمبر عند 117.64 دولار، مرتفعاً 2.40% في الجلسة، وحقق مكسباً شهرياً قدره 13.63%. لذلك يجب الفصل بين سعر التداول اللحظي والعقد المنتهي عند مقارنة الأرقام.
السوق أعلى من تقديرات البنوك
وضع مسح لتوقعات البنوك متوسط سعر برنت لعام 2026 عند 90.40 دولار، بعد 88.13 دولار في التقدير السابق. كما رُفع متوسط توقع الربع الرابع إلى 94.78 دولار من 90.22 دولار. وبالمقارنة مع السعر المتداول وقت التقرير، كان برنت أعلى من تقدير الربع الرابع بنحو 19.3%.
تباينت التوقعات الفردية كذلك. فقد رفع بنك ANZ تقديره لنهاية 2026 إلى 105 دولارات، وعدّل UBS توقعه إلى 110 دولارات، بينما وضع غولدمان ساكس السعر عند 90 دولاراً في نهاية العام ومتوسط 80 دولاراً خلال 2027. ويكشف هذا التفاوت اتساع نطاق عدم اليقين المحيط بمسار السوق.
لماذا اتسعت الفجوة؟
تجمع حركة النفط بين مخاطر نقص الإمدادات، وتراجع المخزونات، وارتفاع تكاليف الشحن، في وقت يصعب فيه تقدير استجابة الإنتاج والطلب. وعندما يتحرك السعر أسرع من تحديث نماذج البنوك، تتسع الفجوة بين التداول الفعلي والتوقعات الفصلية قبل أن تبدأ المؤسسات بمراجعة افتراضاتها.
أثر مختلف على المنطقة
يدعم ارتفاع النفط الإيرادات والسيولة في الاقتصادات الخليجية المصدرة، لكنه يزيد فاتورة الاستيراد والنقل على الاقتصادات المستوردة، ومنها السوق الفلسطينية. كما قد تنتقل تكلفة الوقود إلى أسعار السلع والخدمات، ما يزيد حساسية قرارات الفائدة والتخطيط المالي لتحركات الطاقة.
ما الذي تراقبه الأسواق؟
ستتجه الأنظار إلى بيانات المخزونات والإنتاج، وتحديثات الطلب العالمي، وقدرة برنت على الحفاظ على علاوته فوق تقديرات البنوك. كما سيكون مسار العقود الآجلة مهماً لمعرفة ما إذا كان السوق يتوقع استمرار الشح في الأجل القريب أم عودة تدريجية للأسعار نحو المتوسطات المتوقعة في 2027.