الذهب يتراجع من قمة 3 أشهر وسط ترقب التضخم وكلمة وارش
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء بعد بلوغها أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، إذ أعاد المستثمرون تقييم مراكزهم قبل صدور بيانات التضخم الأميركية وكلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وانخفض السعر الفوري بنسبة 0.2% إلى 4,640.39 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة الأميركية قرب 4,696 دولاراً.
جني أرباح بعد موجة الصعود
جاء التراجع محدوداً مقارنة بالمكاسب التي سجلها المعدن خلال الأسبوع السابق. ويشير ذلك إلى أن الحركة أقرب إلى جني أرباح وترقب لمحفز جديد منها إلى تحول واضح في الاتجاه. ويرى محلل لدى آي جي أن انخفاض الأسعار قد يجذب مشترين يستهدفون منطقتي المقاومة عند 4,900 و5,000 دولار للأوقية، لكن الوصول إلى تلك المستويات يتطلب استمرار البيئة الداعمة للعوائد والدولار.
السندات والدولار في قلب التسعير
استفاد الذهب في الأسبوع السابق من إعلان الخزانة الأميركية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. عززت الخطوة الطلب على السندات وأثارت توقعات بتراجع العوائد طويلة الأجل، بالتزامن مع مخاوف من ضعف الدولار. ويؤدي انخفاض العوائد عادة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، بينما يجعل ضعف الدولار المعدن أقل كلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
ترى تي دي سيكيوريتيز أن مخاوف ضعف الدولار قد تبقى داعمة للذهب خلال الأسابيع المقبلة، لكنها اعتبرت بلوغ مستهدف 5,350 دولاراً سابقاً لأوانه. ويعكس هذا التقييم الفارق بين وجود اتجاه داعم على المدى المتوسط وبين مطاردة الأسعار بعد صعود سريع دون انتظار تأكيد من البيانات الاقتصادية.
اختبار التضخم المقبل
تترقب السوق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، وهي من المقاييس المهمة التي يتابعها الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم. قراءة أعلى من المتوقع قد تدفع العوائد إلى الارتفاع وتضغط على الذهب غير المدر للعائد، بينما يمكن لقراءة أضعف أن تدعم توقعات سياسة نقدية أقل تشدداً وتمنح المعدن دفعة جديدة.
كما ستخضع تصريحات وارش للتدقيق بحثاً عن إشارات بشأن موازنة مخاطر التضخم والنمو. وقد يكون رد فعل العوائد والدولار أكثر أهمية للذهب من العنوان الرئيسي للبيانات وحده، لأن الأسواق تسعر المسار المتوقع للفائدة لا القراءة الحالية فقط.
المعادن الأخرى
امتد التراجع إلى بقية المعادن النفيسة؛ انخفضت الفضة بنسبة 1.3% إلى 68.01 دولاراً، وتراجع البلاتين 1.2% إلى 1,853.85 دولاراً، بينما هبط البلاديوم بنحو 1% إلى 1,345.26 دولاراً. ويعكس الهبوط المتزامن حساسية القطاع لجني الأرباح وتحركات الدولار، مع اختلاف عوامل العرض والطلب الصناعي لكل معدن.
ما الذي يستحق المتابعة
قراءة نفقات الاستهلاك الشخصي وأثرها في عوائد السندات.
نبرة كلمة وارش وتوقعات مسار الفائدة.
قدرة الذهب على التماسك فوق مستوياته الأخيرة قبل اختبار 4,900 دولار.
اتجاه الدولار بعد عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.


