Lotus Financial Investment Co
تحليل السوق

الذهب يتجه لأسوأ أسبوع منذ يونيو بعد كسر 4 آلاف دولار للأونصة

24 أكتوبر 20262 دقائق للقراءة20 مشاهدة
الذهب يتجه لأسوأ أسبوع منذ يونيو بعد كسر 4 آلاف دولار للأونصة

تراجع الذهب خلال تعاملات الجمعة واتجه إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من أربعة أشهر، بعدما أدى ارتفاع أسعار الطاقة وقوة بعض البيانات الأميركية إلى تعزيز توقعات بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وانخفض المعدن في المعاملات الفورية إلى 4,018.69 دولار للأونصة في التعاملات المبكرة، بعد أن كسر مستوى 4,000 دولار ولامس قاعاً قرب 3,986.74 دولار في جلسة آسيا.

أكبر تراجع أسبوعي منذ يونيو

بلغت خسارة الذهب منذ بداية الأسبوع نحو 3.4% إلى 3.6%، أي ما يقارب 150 دولاراً للأونصة، في أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر 0.6% إلى 4,033.70 دولار، بينما تحرك الذهب الفوري لاحقاً قرب 4,015 دولار.

امتدت الضغوط إلى المعادن النفيسة الأخرى؛ فتراجعت الفضة في التعاملات الفورية إلى نحو 54.46 دولار للأونصة، بعد خسارة حادة بلغت قرابة 6% في جلسة الخميس، كما انخفض البلاتين والبلاديوم خلال الأسبوع.

لماذا لم يعمل الذهب كملاذ آمن؟

عادةً ما يستفيد الذهب من ارتفاع المخاطر، لكن حركة هذا الأسبوع أظهرت أن المستثمرين كانوا يبيعون الأصول السائلة لتغطية خسائر ومطالب هامش في أسواق أخرى. فقد هبط الذهب 2.8% يوم الخميس رغم تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 17 نقطة أساس، ما يرجح أن تصفية المراكز كانت عاملاً أقوى من العلاقة التقليدية بين الذهب والعوائد.

في الوقت نفسه، استقر مؤشر الدولار قرب 101.6 نقطة، بينما ظل العائد على السندات لأجل عشر سنوات حول 4.97%. هذا المزيج لم يقدم دعماً كافياً للمعدن، لأن توقعات الفائدة النهائية بقيت مرتفعة مع ضغوط التضخم والطاقة.

الفيدرالي في مركز التسعير

تراجع احتمال رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى نحو 7%، ما يجعل التثبيت السيناريو شبه المرجح. لكن احتمالات رفعها في ديسمبر بقيت بين 80% و81%، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً مثل الذهب.

ينتظر المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي في 27 و28 أكتوبر، ثم بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي. أي مفاجأة صعودية جديدة في التضخم قد تعيد الضغط على الذهب، بينما قد تمنحه بيانات أضعف أو لهجة أقل تشدداً فرصة لاستعادة مستوى 4,000 دولار بثبات.

الدلالة للمستثمر الإقليمي

يبقى الذهب عنصراً مهماً في محافظ المستثمرين بالشرق الأوسط، لكن جلسات هذا الأسبوع تذكّر بأن الملاذ الآمن قد يشهد هبوطاً حاداً عند ازدحام المراكز أو الحاجة إلى السيولة. الأفضل مراقبة الدولار والعوائد الحقيقية وتوقعات الفائدة معاً، لا الاعتماد على المخاطر الجيوسياسية وحدها. ويظل مستوى 4,000 دولار محوراً فنياً ونفسياً مهماً في الجلسات المقبلة.

شارك المقال
المشاركة عبر
مشاركة

مقالات ذات صلة