بدأ الأردن إعداد مشروع موازنة 2027 على أساس نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 3.1% وتضخم يبلغ 2.3%، مع إدراج زيادة شهرية إضافية قدرها 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين الذين تقل رواتبهم الإجمالية عن 600 دينار. وحدد البلاغ الرسمي رقم 17 الإطار الذي ستعمل ضمنه الوزارات والدوائر الحكومية عند إعداد تقديراتها للسنوات 2027–2029.
زيادة الرواتب ضمن إطار مالي أوسع
تشمل الزيادة موظفي القطاع العام وأفراد الجهاز العسكري والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ضمن شرط الدخل المحدد، إلى جانب الزيادة السنوية الطبيعية للرواتب ومخصصات التقاعد. ويتعين على الجهات الحكومية تسليم مشاريع موازناتها التفصيلية إلى دائرة الموازنة العامة بحلول 5 نوفمبر، مع إدراج المشاريع الرأسمالية للمحافظات.
وتجمع التوجيهات بين تخفيف الأعباء المعيشية والحفاظ على مسار الإصلاح المالي. لذلك شدد البلاغ على ضبط النفقات، وتعزيز الإيرادات المحلية، وخفض العجز الأولي والدين العام كنسبة من الناتج، مع حماية الإنفاق الرأسمالي وبرامج الحماية الاجتماعية.
افتراضات النمو والتضخم والتجارة
تفترض الموازنة نمواً حقيقياً بنسبة 3.1% في 2027 ثم 3% في كل من 2028 و2029. أما الناتج الاسمي، فتتوقع الحكومة نموه بنسبة 5.6% في 2027 و5.5% في العامين التاليين. ويبلغ التضخم المتوقع 2.3% في 2027 قبل أن يتراجع إلى 2.2% في 2028 و2029.
وعلى صعيد التجارة، تتوقع الحكومة نمو الصادرات 9.2% في 2027 ثم 7.7% و7.2% في العامين التاليين. وفي المقابل، يُقدر نمو المستوردات عند 8.2% في 2027، و4.3% في 2028، و5% في 2029. وتضع هذه الفرضيات معياراً يمكن مقارنة النتائج الفعلية به عند تنفيذ الموازنة.
أولوية للمشاريع والاستثمار
يعطي البلاغ أولوية لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المياه والنقل والطاقة والصحة، بما في ذلك مساهمة الحكومة في مشروعي الناقل الوطني والسكك الحديدية. كما يشترط تسجيل المشاريع الكبرى الجديدة في السجل الوطني للمشاريع الحكومية الاستثمارية وإرفاق دراسات لتقييم الأثر والمخاطر المناخية.
تشمل المخصصات أيضاً دعم السلع الاستراتيجية وتثبيت سعر الخبز وأسطوانة الغاز، وتعزيز مخزون القمح والشعير، وتوسيع التأمين الصحي، وتطوير التعليم والنقل المدرسي، إضافة إلى التحول الرقمي والأمن السيبراني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
ما الذي يعنيه ذلك للمستثمرين؟
توفر افتراضات النمو والتجارة والإنفاق الرأسمالي إشارات مبكرة إلى القطاعات المرشحة لنشاط حكومي أكبر خلال 2027، خصوصاً البنية التحتية والمياه والطاقة والنقل. لكن الأثر النهائي سيعتمد على قدرة الحكومة على تمويل الأولويات الجديدة مع مواصلة خفض العجز والدين وضبط النفقات التشغيلية.
وستتركز المتابعة المقبلة على مشروع قانون الموازنة عند تقديمه ومناقشته، وحجم المخصصات الفعلية للزيادة الشهرية والمشاريع الكبرى، ومدى اتساق تقديرات الإيرادات مع افتراض نمو الصادرات والناتج. وتظل جودة التنفيذ ومواعيد طرح المشاريع أهم من الأهداف المعلنة وحدها عند تقييم انعكاس الموازنة على الاقتصاد والشركات.