انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية 3.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، وفق التقديرات السريعة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية 20.4%، في حين نمت الأنشطة غير النفطية 1.9%.
تفاصيل القراءة السنوية
إلى جانب هبوط الأنشطة النفطية، تراجعت الأنشطة الحكومية 2.7% على أساس سنوي. وبلغت المساهمة السالبة للأنشطة النفطية في معدل النمو 4.7 نقطة مئوية، والأنشطة الحكومية 0.4 نقطة، مقابل مساهمة موجبة للأنشطة غير النفطية بلغت 1.1 نقطة، وصافي الضرائب 0.1 نقطة.
مقارنة بالفصول السابقة
- الربع الأول من 2026: نمو 3.0% على أساس سنوي.
- الربع الثاني من 2026: انكماش 4.7% بحسب Investing.com، فيما كانت التقديرات السريعة الصادرة في يوليو قد أشارت إلى 4.8%.
- الربع الثالث من 2026: انكماش 3.8%، وهو أقل حدة من الربع السابق.
ووصفت Investing.com القراءة بأنها أول تراجع سنوي في ربعين متتاليين منذ 2023.
تحسن على أساس ربعي
تكشف البيانات المعدلة موسمياً صورة مختلفة عن القراءة السنوية، إذ ارتفع الناتج 1.3% مقارنة بالربع الثاني، بعد تراجعه 4.9% في الربع الثاني و1.2% في الربع الأول. وجاء التحسن بدعم نمو الأنشطة النفطية 5.7% والأنشطة غير النفطية 0.6%، بينما تراجعت الأنشطة الحكومية 1.2%.
أسباب ضعف القطاع النفطي
عزت Investing.com ضعف القطاع النفطي إلى تعطل الإنتاج والشحنات في ظل الصراع المرتبط بإيران، مشيرة إلى أن المملكة حوّلت جزءاً من صادراتها الخام عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، وأن البيانات تشمل أثر توقفه المؤقت في سبتمبر. ولفتت إلى أن صندوق النقد الدولي يرى أن الاحتياطيات المالية والبنية البديلة للتصدير تخففان الأضرار.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
تعتمد قراءة البيانات على المقارنة المستخدمة: فالانكماش السنوي ما زال قائماً، لكن وتيرته تباطأت وعاد الناتج إلى النمو على أساس ربعي. كما أن نمو الأنشطة غير النفطية 1.9% لا يكفي حتى الآن لتعويض هبوط النشاط النفطي. وتحظى هذه الأرقام بأهمية تتجاوز السوق السعودية، إذ تؤثر عائدات النفط في مستويات السيولة بأسواق الخليج، وهي عامل يتابعه المستثمرون في المنطقة.
المتابعة المقبلة
تتوقع وزارة المالية السعودية انكماش الاقتصاد 3.6% في 2026 قبل نموه 12.8% في 2027، فيما رُفعت توقعات عجز الموازنة لعام 2026 إلى 4.9% من الناتج المحلي. وتتجه الأنظار إلى البيانات النهائية للربع الثالث لتأكيد التقديرات السريعة، وإلى مسار الصادرات النفطية خلال الربع الأخير من العام.