افتتحت أسواق الأسهم الإماراتية أسبوع التداول على خلفية أداء متباين للمؤشرين الرئيسيين، إلى جانب صفقات كبيرة وأخبار تشغيلية وعمليات إعادة شراء أسهم. وجاء ذلك بعد إغلاق سوق دبي المالي مرتفعاً 0.3% عند 5818 نقطة، مقابل تراجع محدود بخمس نقاط في سوق أبوظبي إلى 9796 نقطة.
مستويات المؤشرات والسيولة
بلغت قيمة التداول في جلسة دبي السابقة نحو 642 مليون درهم، بينما وصلت تداولات أبوظبي إلى قرابة 990 مليون درهم. وتعكس الأرقام استمرار تفوق أبوظبي من حيث القيمة الإجمالية للتداول، في حين أظهر دبي أداءً إيجابياً للمؤشر عند الإغلاق.
توفر هذه المستويات نقطة انطلاق لجلسة الاثنين، لكن اتجاه السوق يعتمد أيضاً على توزيع السيولة بين القطاعات والأسهم القيادية. فارتفاع قيمة التداول لا يعني بالضرورة اتساع المكاسب إذا تركز النشاط في صفقات محددة أو عدد محدود من الشركات.
صفقات كبيرة وتحركات ملكية
تضمنت الأجندة تنفيذ صفقتين كبيرتين على سهمي أدنوك للغاز واتحاد إنيرجي بقيمة إجمالية بلغت 100.9 مليون درهم. وتحتاج الصفقات الكبيرة إلى قراءة منفصلة عن التداولات الاعتيادية، لأنها قد تعكس انتقال ملكيات أو تنفيذ أوامر مؤسسية من دون أن تعبر وحدها عن اتجاه طلب السوق بالكامل.
وفي جانب آخر، أفصحت سبيس 42 عن شراء 342.4 ألف سهم من أسهمها، بينما اشترت بروج مليوني سهم ضمن برامج إعادة الشراء. ويمكن لهذه العمليات أن تدعم الثقة في تقييم الشركة وتؤثر في عدد الأسهم المتداولة، لكن أثرها الاستثماري يرتبط بحجم البرنامج واستمراره وسعر التنفيذ مقارنة بالقيمة العادلة.
أخبار تشغيلية وتقنية
أعلنت إن إم دي سي جروب تدشين جرافة بحرية جديدة في الصين، في خطوة ترتبط بتوسيع القدرة التشغيلية للمجموعة في المشروعات البحرية. كما وقعت بريسايت مذكرة تفاهم مع Scale AI لتطوير تطبيقات قائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يضيف بعداً تقنياً إلى محفزات الجلسة.
تختلف طبيعة الخبرين؛ الأول يرتبط بأصل تشغيلي وقدرة تنفيذية، بينما يركز الثاني على شراكة لتطوير تطبيقات جديدة. لذلك سيبحث المستثمرون عن مؤشرات لاحقة حول الجدول الزمني والعائد المتوقع وحجم المساهمة في الإيرادات، بدلاً من تقييم الأخبار بالعناوين وحدها.
نشاط يتجاوز المتوسطات
أظهرت بيانات النشاط ارتفاع تداول إنفستكورب كابيتال بنسبة 233.58% فوق متوسط ثلاثة أشهر، كما ارتفع نشاط العالمية القابضة بنسبة 195.54% فوق متوسطها. وتمثل هذه القفزات إشارة إلى اهتمام غير معتاد، لكنها لا تحدد وحدها ما إذا كان النشاط ناتجاً عن شراء أو بيع.
ما الذي ينبغي متابعته؟
تجمع جلسة اليوم بين مستويات فنية قريبة للمؤشرات ومحفزات خاصة بالشركات. وستكون استجابة الأسعار لأخبار إعادة الشراء والصفقات الكبيرة، واستمرار أحجام التداول المرتفعة، عوامل مهمة لقياس قوة الطلب. كما يبقى اتساع المشاركة بين القطاعات أكثر دلالة على استدامة الحركة من صعود أسهم منفردة.
بالنسبة إلى المستثمر، تساعد مقارنة حجم التداول الحالي بمتوسطاته التاريخية على رصد تغير السلوك، مع ضرورة ربطه بالإفصاحات والأساسيات. وتظل إدارة المخاطر ضرورية عندما ترتفع السيولة بسرعة حول أخبار لم يتضح أثرها المالي الكامل بعد.