مؤشّر الإيرادات التشغيلية في السعودية يُسجّل رقمًا قياسيًا بنموّ 10.2% في مارس

قراءة قياسية للمؤشّر الأشمل لأداء قطاع الأعمال
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 10.2% على أساس سنوي خلال شهر مارس 2026، ليبلغ 118.6 نقطة، مقابل 107.6 نقطة في الشهر المُماثل من 2025. ويُعدّ هذا أعلى مستوى يُسجّله المؤشّر منذ انطلاق احتسابه باعتماد سنة 2023 كسنة أساس.
القطاعات الأسرع نموًّا
تصدّر قطاع النقل والتخزين القراءات الفرعية بنموّ بلغ 25.8%، يليه التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 25.5%، ثم المعلومات والاتصالات بنحو 18.5%، فـالأنشطة المالية والتأمين بنسبة 17.6%. ويعكس هذا الترتيب توجّهًا واضحًا نحو القطاعات اللوجستية والتعدينية ضمن أولويات رؤية 2030.
قطاعات أكبر… بنموّ أبطأ
على الجانب الآخر، جاء أداء القطاعات الأكبر وزنًا في المؤشّر أكثر اعتدالًا. فقد نما قطاع التصنيع الذي يستحوذ على نحو 30% من الوزن النسبي للمؤشّر بنسبة 4%، فيما ارتفعت تجارة الجملة والتجزئة بنحو 4.6%، والبناء والتشييد بنسبة 4.8%. وسجّل قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.8% على أساس سنوي.
مؤشّر التعويضات: زخم في سوق العمل
توازى ذلك مع ارتفاع الرقم القياسي لتعويضات العاملين بنسبة 10% ليبلغ 126.7 نقطة، وهو مؤشّر تأكيدي على توسّع كتلة الأجور المدفوعة في القطاعات الخاصة، ودلالة إضافية على متانة سوق العمل وحركة الطلب الاستهلاكي.
القراءة الاستثمارية
تأتي هذه القراءة لتُعزّز السردية القائلة بأن النموّ خارج قطاع النفط ما زال يحتفظ بزخم قوي. وبالنسبة للمستثمرين على "تداول"، فإن الأسماء المُدرَجة في قطاعات النقل والاتصالات والخدمات المالية تستحقّ مراجعة المضاعفات والتوقّعات الفصلية على ضوء هذا الزخم.
المصدر: أرقام — 25 مايو 2026.


