
رغم التحديات.. الاقتصاد الصيني يسجل نمواً 5% في 2025
أكد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في تقرير عمل الحكومة أن الناتج المحلي الإجمالي للصين تجاوز 140 تريليون يوان العام الماضي، أي ما يعادل نحو 21 تريليون دولار أميركي، محققاً نمواً قدره 5%، وفق تصريحات رسمية نقلتها وكالة الأنباء الصينية، الخميس 5 مارس/آذار.
أهداف النمو لعام 2026
أوضح لي أن بكين وضعت هدف النمو الاقتصادي للعام الجاري في نطاق يتراوح بين 4.5% و5%، في إشارة إلى سعي الحكومة للحفاظ على وتيرة توسع مستقرة رغم التحديات العالمية.
وحددت الصين مجموعة من الأهداف، و تشمل:
تسجيل معدل بطالة فى المناطق الحضرية عند نحو 5.5%، وتوفير أكثر من 12 مليون وظيفة جديدة في المدن، وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 2%، ونمو الدخل الشخصي بما يتماشى مع النمو الاقتصادي، وتحقيق توازن أساسي في ميزان المدفوعات، إضافة إلي إنتاج نحو 700 مليون طن من الحبوب، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8%.
السياسة المالية والنقدية
وأعلن لي أن الصين ستواصل تطبيق سياسة مالية أكثر نشاطاً في 2026، مع تحديد نسبة العجز إلى الناتج المحلي عند 4%.
كما توقع أن تصل نفقات الميزانية العامة إلى 30 تريليون يوان (نحو 4.17 تريليون دولار) لأول مرة.
وأكد أن السياسة النقدية ستظل ملائمة، مع استخدام أدوات متنوعة مثل خفض نسب الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة بشكل مرن وفعال.
قطاع الابتكار والتكنولوجيا
وتعهدت الحكومة بتسريع خطوات تحقيق الاعتماد الذاتي في التكنولوجيا، ودفع الابتكار الأصلي والاختراقات في المجالات الحيوية.
وأكد تقرير عمل الحكومة الصينية أن الدولة ستدعم صناعات المستقبل مثل الطاقة الجديدة، والتقنيات الكمية، والذكاء الاصطناعي المجسد، وواجهات الدماغ-الحاسوب، وتقنية الجيل السادس 6G.
التنمية الخضراء
أشار التقرير إلى أن حصة الطاقة غير الأحفورية في الاستهلاك الكلي بلغت 21.7% في 2025، وأن الصين ستؤسس صندوقاً وطنياً للانتقال منخفض الكربون، مع تعزيز مصادر جديدة مثل الهيدروجين والوقود الأخضر.
كما أكد أن البلاد ستفتح أسواقها بشكل أوسع، خصوصاً في قطاع الخدمات، مع توسيع التجارب في مجالات مثل الاتصالات ذات القيمة المضافة، والتكنولوجيا الحيوية، والمستشفيات الأجنبية المملوكة بالكامل.
وشدد على أن الصين ستواصل المشاركة في إصلاح منظمة التجارة العالمية وحماية الاقتصاد العالمي المفتوح.
ما دلالات الأرقام؟
يعكس الأداء الاقتصادي للصين قدرة البلاد على تحقيق نمو قوي في ظل بيئة دولية مضطربة، فيما يشير تحديد هدف النمو إلى رغبة القيادة الصينية في تحقيق توازن بين الاستقرار الاقتصادي ومواجهة الضغوط الخارجية.
تحديات الرسوم
واجهت الصين خلال العام الماضي تحديات كبيرة نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلع الصينية، ما زاد من الضغوط على التجارة الثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ورغم ذلك، سجلت الصادرات الصينية أكثر من تريليون دولار في 2025، وهو ما يعكس قدرة قطاع التصنيع والتجارة الخارجية على الصمود أمام القيود الأميركية.
ويتوقع محللون أن تواصل الصين التركيز على دعم الابتكار الصناعي وتعزيز الاستهلاك المحلي، مع مراقبة تأثير التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية على التجارة العالمية.



