أزمة حكومية تعيشها بريطانيا بعد خسارة حزب العمال الحاكم في انتخابات المجالس المحلية
عندما دخل السير كير ستارمر الى 10 داوننغ ستريت في يوليو 2025 اعتقد الجميع انها يترأس حكومة مستقرة فهي مدعومة بأكثر من 400 نائب في مجلس العموم وهذا يعني عمليا أنه يستطيع تنفيذ الأجندة السياسية والاقتصادية دون عوائق.
مرت الأيام ومرت الشهور .. وبدات العوائق .. مع سماع اول دوي في الحرب بين الولايات المتحدة وايران .. ستارمر نئى بنفسه عن هذه الحرب لكن الحرب لم تنى بنفسها عن اقتصاد بريطانيا.. ارتفعت الأسعار .. عاد التضخم .. زادت البطالة .. أسعار الطاقة كانت الأزمة الحقيقية لحكومة ستارمر .. في ظل هذا التراجعات اطلت فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيرا في واشنطن والمرتبط بملف ابستين برأسها على الحكومة فحاصرتها في زاوية الحلبة .. ولسوء حظ ستارمر جاءت الانتخابات المحلية في هذا التوقيت .. فكانت الضربة القاضية بعد هزيمة ساحقة لحزب العمال.
ستارمر محاصر بمطالبات بالاستقالة من اقرب حلفاءه يحاول النجاة لكن البيانات لها رأي آخر .. فعائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاما صعد إلى 5.8% مسجلا أعلى مستوى له خلال القرن الحالي والجنيه الإسترليني تراجع أمام الدولار وهبط أمام اليورو في إشارة إلى انتقال القلق السياسي من سوق السندات إلى سوق العملات والمستثمرون زادوا رهاناتهم على بنك إنجلترا بحيث أصبحت الأسواق تسعر بالكامل 3 زيادات في معدلات الفائدة هذا العام .. فهل يتمكن ستارمر من تجنب الغرق في بحر من الأزمات دون طوق نجاة.



