منظمة التعاون الاقتصادي تخفض توقعات النمو لأدنى مستوى بعد الأزمة المالية

  • 19.09.2019
منظمة التعاون الاقتصادي تخفض توقعات النمو لأدنى مستوى بعد الأزمة المالية

 قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الخميس إن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين دفعت النمو العالمي لأدنى مستوياته في عشر سنوات، مع خفض المنظمة لتوقعاتها.

وأضافت أن الاقتصاد العالمي يخاطر بالدخول في مرحلة جديدة ومستمرة من النمو المنخفض ،إذا ظلت الحكومات مترددة في كيفية الاستجابة.

وقالت المنظمة إن الاقتصاد العالمي سيشهد أضعف نمو منذ الأزمة المالية في 2008-2009 هذا العام، ليتباطأ من المعدل البالغ 3.6 بالمئة في العام الماضي إلى 2.9 بالمئة في العام الجاري، قبل أن يبلغ المعدل المتوقع البالغ ثلاثة بالمئة في 2020.

وذكرت المنظمة التي مقرها باريس أن التوقعات أخذت منعطفا نحو الأسوأ منذ قامت بتحديث توقعاتها في مايو أيار، حين قدرت أن الاقتصاد العالمي سينمو 3.2 بالمئة هذا العام و3.4 بالمئة في 2020.

وقالت لورانس بون كبيرة خبراء الاقتصاد لدى المنظمة لرويترز "ما بدا أنها توترات تجارية مؤقتة تتحول إلى حالة جديدة مستمرة لفترة طويلة من العلاقات التجارية.

"النظام العالمي الذي ينظم التجارة قد انتهى، ونحن في عهد جديد من العلاقات التجارية الأقل يقينا والأكثر ثنائية".

وذكرت بون أن نمو التجارة الذي كان المحرك للتعافي العالمي بعد الأزمة المالية تراجع من خمسة بالمئة في 2017 ليسجل انكماشا في الوقت الحالي.

في غضون ذلك، تضغط توترات التجارة على ثقة الشركات، وتسببت في خفض نمو الاستثمار من أربعة بالمئة قبل عامين إلى واحد بالمئة فقط.

وقالت بون إن هناك دلائل على أن المواجهة التجارية تؤثر سلبا على الاقتصاد الأمريكي وتضر بعض المنتجات المصنعة وتدفع المزارع للإفلاس.

ومن المنتظر أن ينمو الاقتصاد الأمريكي، الأكبر في العالم، 2.4 بالمئة هذا العام واثنين بالمئة في العام القادم، بدلا من 2.8 بالمئة و2.3 بالمئة على الترتيب في توقعات المنظمة في مايو أيار.

كما ستعاني الصين أيضا، إذ من المتوقع أن ينمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم 6.1 بالمئة في 2019 و5.7 بالمئة في 2020، وهي التقديرات التي خفضتها المنظمة من 6.2 بالمئة وستة بالمئة في السابق.

وأشارت تقديرات المنظمة إلى أن هبوطا مستداما في الطلب المحلي الصيني بنحو نقطتين مئويتين سنويا، ربما يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.

وإذا صاحب ذلك تدهور في الأوضاع المالية ومزيد من الضبابية، فمثل هذا السيناريو يعني تراجع النمو العالمي 0.7 نقطة مئوية سنويا في أول عامين من الصدمة.

في غضون ذلك، فإن الضبابية التي تكتنف سياسات الحكومة البريطانية تلحق الضرر أيضا بالتوقعات، مع اضطراب الأوضاع في البلاد وهي في طريقها للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وتتوقع المنظمة أن تحقق بريطانيا نموا يبلغ واحدا في المئة في 2019، و0.9 في المئة في 2020، لكن هذا سيتحقق فقط في حال انفصال سلس عن الاتحاد الأوروبي مع فترة انتقالية، وهذا أمر بعيد عن التأكيد في هذه المرحلة. وتوقعت المنظمة في مايو أيار نموا قدره 1.2 وواحد في المئة على الترتيب.

ولن تنجو منطقة اليورو من تداعيات سلبية فإذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وستشهد انخفاض ناتجها المحلي الإجمالي نصف نقطة مئوية خلال 2020-2021.

وخفضت المنظمة توقعاتها لمنطقة اليورو، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى تباطؤ الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في المنطقة، والذي تشير التقديرات إلى أنه يشهد ركودا فنيا.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو واحدا في المئة هذا العام، انخفاضا من 1.2 في المئة في توقعات مايو أيار، وواحدا في المئة في 2020، انخفاضا من 1.4 في المئة في مايو أيار.

وقالت بون إن اقتصاد ألمانيا انكمش على الأرجح في الربعين الثاني والثالث، مع تراجع قطاع صناعة السيارات، الذي يشكل 4.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو ما يمحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية من النمو الألماني.