كيف يرى المحللون تداولات أسواق الخليج في سبتمبر؟

  • 01.09.2019
كيف يرى المحللون تداولات أسواق الخليج في سبتمبر؟

توقع محللون لـ" معلومات مباشر" أن تشهد أسواق الخليج حالة من النشاط مع بدء تعاملات شهر سبتمبر/ آب، وسط انتظار لإشارات إيجابية تعزز من هدوء الحرب التجارية، والترقب لمشاريع جديدة للشركات الكبرى.

وبنهاية آخر جلسات شهر أغسطس الماضي، تباين أداء الأسواق الخليجية؛ حيث تصدر التراجعات السوق السعودي بعد أن هبط لأدنى مستوياته في 8 أشهر بسبب تراجعات الأسهم المالية والتي كانت داعماً على النقيض بسوق أبوظبي ودفعته للارتفاع الطفيف.

ارتفاعات محدودة

وقال إبراهيم الفيلكاوي الاستشاري الاقتصادي لـ"معلومات مباشر": إن الأسواق الخليجية من المرجح ان تبدأ تداولات الشهر الجديد على ارتفاعات محدودة وسط ترقب المستثمرين لتصريحات جديدة بشأن الحرب التجارية.

ويبدأ اليوم الأحد تفعيل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفة جمركية على سلع ومنتجات صينية في إطار تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار الفيلكاوي إلى أن القرار الاستثماري وعودة زيادة المراكز بالأسهم سيكون في جلسة الأحد في نطاق محدود، فإنه سيكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بانعكاس تفعيل التعريفيات الجمركية الأمريكية على أداء الأسواق العالمية.

وأغلقت الأسهم الأمريكية على تباين في نهاية جلسة الجمعة الماضية وذلك قبيل سريان الرسوم الجمركية الجديدة.

وأكد الفيلكاوي أن الأداء الفائق الذي يسجله الذهب يؤكد استمساك المستثمرين بالملاذ الآمن إلى أن تتضح بعض الأمور بشأن الحرب التجارية وبعض التطورات الجيوسياسية بالمنطقة ولا سيما الحرب باليمن.

المسار المتوقع

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لشركة في أي ماركتس مصر، لـ"مباشر"، أن المسار المتوقع للأسواق الخليجية خلال الشهر الجديد سيكون سلبياً ما لم يتم جديد وصدور تصريحات تهدئ من تأثير الحرب التجارية على بورصات المنطقة، إضافة إلى الخروج البريطانية بدون اتفاق والذي من المرجح أن يتم الشهر المقبل.

وأشار إلى أن الصناديق الاستثمارية بالأسواق الخليجية ستظل حذرة في زيادة استثماراتها خلال الشهر الجديد مع الترقب لظهور محفزات قوية تعيد تلك السيولة إليها، ومن الممكن أن يكون أبرز تلك القرارات قرار خفض الفائدة الذي يتوقع البعض تكراره في الشهر الجاري.

ولفت إلى أن ذلك سيكون محفزاً قوياً لقطاع العقارات والذي يترقب حدثاً قوياً خلال الأشهر المقبلة ولا سيما بالإمارات؛ وهو انطلاق معرض إكسبو 2020.

وأكد أنه على الرغم من ذلك فإن هناك استطلاعات تؤيد اتجاه بعض الصناديق الاستثمارية إلى أسواق الإمارات والكويت والتي وصلت أغلب أسهمها المدرجة إلى مستويات مغرية للشراء.

النتائج.. والتقلبات

وعن السوق السعودي، قال الخبير الاقتصادي عبدالله باعشن لـ"معلومات مباشر": إن السوق السعودي شهد تراجعات قوية خلال الشهر الماضي على وقع النتائج التي أتت دون التوقعات مما انعكس على القيمة العادلة التي يتطلع إليها المستثمرون بالأسهم في تلك البورصة.

وأضاف أن السوق السعودي شهد تقلبات كبرى بسبب التباين والتفاوت الكبير الذي شهدته الأسواق العالمية؛ بسبب الحرب التجارية إضافة إلى تصاعد الظروف الجيوسياسية بالمنطقة وعدم الوضوح حيالها وأبرزها هجمات إيران على ناقلات النفط.

وأشار إلى أن ترقية السوق السعودي على مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة لم تتفاعل بها الأسهم في سوق "تدول" ولا سيما بالمرحلة الأخيرة والتي تزامنت مع تصاعد الحرب التجارية.

ويوم الأربعاء الماضي، تم تنفيذ المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية في "إم إس سي آي"، بعدما أُضيفت أسهم إلى المؤشر في المرحلة الأولى في مايو/ أيار، وبذلك تصل حصة المملكة إلى 2.5 بالمائة من إجمالي القيمة السوقية للمؤشر العالمي.

وقال إن تلك الترقية حققت الأهداف المرجوة منها حيث جذبت إلى السوق السعودي سيولة أجنبية بلغت 28 مليار ريال، مشيراً إلى أن السوق السعودي في الفترة المقبلة الوضع الاقتصادي المتين والمشاريع الرامية للتنمية.

القطاعات الرئيسية

وأشار عبدالله باعشن إلى أن السوق السعودية تحمل قوة لا تحملها أسواق المنطقة الأخرى وذلك عبر تنوع الشركات والقطاعات الرئيسية ولاسيما بقطاع البتروكيماويات والاتصالات والتطوير العقاري الذي ستشهد الفترة المقبلة حال هدوء الأوضاع الجيوسياسية ضخ سيولة جديدة.

وقال إن قطاع التكنولوجيا والاتصالات من القطاعات الواعدة بالسوق السعودي والتي تترقب نقلة نوعية بالأداء التشغيلي، لافتاً إلى أن قطاع العقارات من القطاعات أيضاً الواعدة، والتي شرفت دورتها الاقتصادية على الانتهاء من التصحيح والانكماش؛ ومن ثَمَّ الانعكاس الإيجابي على أسهمها.

وأوضح أن الأوامر الملكية بإنشاء وزارة لقطاع الصناعة منفصلة ستنعكس إيجابا على أسهم القطاع والتي تتعلق بمجاله وستشهد اهتمام بالغ من قبل الصناديق والمستثمرين.

وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم الجمعة الماضية، أوامر ملكية، من بينها أمر بإنشاء وزارة جديدة للصناعة والثروة المعدنية منفصلة عن وزارة الطاقة.

ونص الأمر الملكي على تعيين رجل الأعمال، بندر بن إبراهيم الخريف، لرئاسة الوزارة الجديدة التي ستصبح مستقلة بشكل كامل بدءاً من أول يناير/ كانون الثاني.