هل مازالت رؤية "وارن بافيت" في إدارة الأسهم صائبة؟

  • 03.06.2019
هل مازالت رؤية "وارن بافيت" في إدارة الأسهم صائبة؟

خلال هذا العام، تخلفت شركة "بيركشاير هاثاواي" التي يديرها الملياردير "وارن بافيت" عن الركب الصاعد في السوق، وذلك بسبب الانخفاض الكبير في سعر سهم "كرافت هاينز" التي تشكل أحد أكبر حيازتها، بجانب الأداء الضعيف لسهمي "كوكاكولا" و"ويلز فارجو".

وبالرغم من تحسن النتائج العامة، أعلنت الشركة في الرابع من مايو الماضي تسجيل أعمال التأمين التابعة لها أرباح ضعيفة خلال الربع الأول من 2019، مما دفع المساهمين إلى طرح مجموعة أسئلة على المستثمر الأمريكي بشأن المنافسة التي واجهتها "جياكو" التابعة لشركة "بيركشاير" من "بروجرسيف".

ربما يبدو من المغري الادعاء بأن نموذج "بيركشاير" الذي يتمثل في الاستثمار في أسهم الشركات الكبرى صاحبة الجودة المرتفعة والرائدة في الأسواق كان معيبًا، إلا أنه اعتقاد خاطئ تماما.

لا يركز "بافيت" على الاستثمار قصير الأجل، وفي الغالب لا يهتم بشأن عمل محفظته الاستثمارية خلال الأربعة أشهر الأولى منذ العام الجاري، فإذا نظرنا إلى أدائه خلال فترة زمنية أطول سيظهر أنه مازال يتفوق على السوق.

منذ مطلع العام الجاري، ارتفع سهم الشركة بأكثر من 2%، وفي المقابل ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بحوالي 18% خلال الفترة نفسها، وهو فارق كبير، لكنه يظل ضمن نطاق زمني قصير.

على مدار الخمس سنوات الماضية، قفز سهم "بيركشاير" بنسبة 70%، وبنسبة 270% خلال العقد الماضي، مقارنة بمكاسب تبلغ 55% و220% خلال نفس الفترات الزمينة لمؤشر "إس آند بي 500".

تطورت فكرة الشراء والاحتفاظ التي يتبناها "وارن بافيت" ويهدف من خلالها إلى انتقاء الأسهم الجيدة والاحتفاظ بها لفترة طويلة، ويعود ذلك جزئيًا إلى الاستثمارات التي أجراها "تيد ويسشلر" و"تود كومبس" التنفيذيان لدى "بيركشاير".

ومن أهم الحيازات في محفظة "بيركشاير" هي شركة "آبل" وليست شركات الأغذية أو الخدمات المالية أو السكك الحديدية، كما أعلن "بافيت" مؤخرًا شراء بعضًا من أسهم شركة "أمازون دوت كوم" لأول مرة، وأعرب نائبه "تشارلي مونجر" عن أسفه لتخليهم عن "جوجل".

حاليًا أصبح للشركة حصة أخيرًا في "أمازون" بعد حوالي 22 عامًا على طرح أسهمها في البورصة، وبالتالي لن يكون من المفاجئ أن تقوم "بيركشاير" في نهاية المطاف بشراء بعضًا من أسهم "ألفابت" التي تملك "جوجل".

وفي حال حدوث ذلك، فستكون "بيركشاير" مرتبطة بثلاثة من أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة الخمس، وليس من المستبعد أن تدعم الشركة حيازتها من أسهم الشركات الأكثر ديناميكية مثل "أمازون" و"آبل" في المستقبل، من أجل منح محفظتها قوة أكبر.