العملات الرقمية والبلوكتشين يخترقان العالم الحقيقي للاستثمارات

  • 10.04.2019
العملات الرقمية والبلوكتشين يخترقان العالم الحقيقي للاستثمارات

أصبحت المؤتمرات والندوات المخصصة للعملات الرقمية أو تقنية البلوكتشين شائعة بشكل متزايد، واعتمادا على موقف الحاضرين والمشاركين تجاه هذه التقنية المالية الجديدة، تبدو هذه الفعاليات وكأنها عجائب المستقبل أو مثال مؤسف على سوء الإدارة.

وتمكن التقاطع بين كل من التقنية الجديدة والنظام المالي والقوانين من تحقيق علامة فارقة في المعاملات، تمثلت في بيع أسهم في قطاع العقارات للمشترين الذين يدفعون بالعملات الرقمية بدلا من الدولار، الين أو اليورو.

وبالنسبة لمن لا يعلمون الكثير عن عالم التشفير وتقنية البلوكتشين، فإن العملات الرقمية مثلالبيتكوين والإيثريوم، هي وحدات يتم إنشاؤها وتخزينها وتداولها رقميا، ولا يتم إصدارها من قبل أي حكومة أو بنك مركزي على عكس العملات الورقية التقليدية، بل تصدر عن طريق ما يسمى بعملية التعدين والتحقق من صحة المعاملات من خلال الخوارزميات المعقدة.

وتتمثل إحدى الصعوبات المتعلقة بصناعة التشفير من وجهة نظر المستثمرين في العثور على الأصول المناسبة، لاسيما الأصول كبيرة الحجم التي تقبل العملات الرقمية كوسيلة للدفع. وبالتالي تعامل المستثمرين مع العملات الرقمية كالبيتكوين باعتبارها سلع وليس وحدات تبادل، وتم التركيز على قيمة العملات الرقمية بالدولار، وقام المستثمرين بالمراهنة على سعر العملات الرقمية مقابل الدولار أو أي عملة تقليدية أخرى.

وعلى الرغم من تحديات صناعة التشفير، إلا أن المستثمرين يتطلعون لاستخدام العملات الرقمية في استثماراتهم التقليدية في العالم الحقيقي، وشراء الأصول بالعملات الرقمية بدلا من العملات التقليدية، لأن هذه الأصول الرقمية تقدم العديد من المميزات، فهي تعتبر بديلا أفضل للعملات التقليدية في الدول ذات العملات الضعيفة أو غير المستقرة، ولا يمكن لأحد طباعة مجموعة جديدة من العملات الرقمية وتغيير العرض، كما يتم تسجيل المعاملات على شبكة البلوكتشين التي تتسم بالشفافية وبدرجة عالية من الأمان والخصوصية.

وبالنظر إلى مميزات العملات الرقمية، فهي مجرد مسألة وقت قبل أن يتم استخدامها في الاستثمارات في الأصول التقليدية كبيرة الحجم، ففي فبراير الماضي قامت شركة "إنفنيام كابيتال بارتنرز" بإجراء أول عملية بيع لمجموعة من العقارات من خلال العملات الرقمية، مثل مبنى مكاتب في مدينة ميامي، مشروع سكني في جنوب غرب فلوريدا ، مساكن للطلاب في داكوتا الشمالية. ويقدم هذا الشك الجديد للاستثمار مزيجا ما بين عمليات الاستثمار التقليدية في عالم العقارات والتعامل مع وحدة تبادل جديدة نسبيا.