كيف تمكنت "هواوي" من تعزيز مكانتها العالمية بين منافسيها؟!

  • 09.01.2019
كيف تمكنت "هواوي" من تعزيز مكانتها العالمية بين منافسيها؟!

تعد عملاقة التكنولوجيا الصينية "هواوي" في وقتنا الحالي أكبر مورد لمعدات الاتصال على مستوى العالم، كما أصبحت ثاني كبرى شركات العالم في إنتاج الهواتف الذكية، كما باتت أحد رواد تكنولوجيا الاتصال بشبكات الجيل الخامس بسبب إنفاقها الضخم على البحث والتطوير، ولهذا أصبحت موضع اهتمام الكثير من الدول حول العالم خلال الفترة الأخيرة، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ومن ناحية أخرى فقد ساهمت شركة البرمجيات العالمية "آي بي إم" بشكل كبير في علو مكانة "هواوي" بالسوق العالمية، وهذا من خلال الدور الاستشاري المهم الذي كانت تدعم به الشركة، حيث أن "هواوي" قد صرحت خلال عام 2012 أنه بدون دعم "آي بي إم" لما حازت الشركة الصينية على المكانة التي عليها الآن.

وتستمد " هواوي" منتجات أشباه الموصلات من شركة "هاي سيليكون" للرقائق الإلكترونية والتابعة لعملاقة التكنولوجيا الصينية والتي تحتل المركز السابع عالمياً في هذا المجال، حيث أنها تحرص على تزويد هواوي بنسبة 27 % من احتياجاتها من أشباه المواصلات، كما أنها تستورد من شركة سامسونج حوالي 61% من حاجتها، في حين تحصل على 12% من حاجتها عن طريق موردين آخرين من بينهم مؤسسات أمريكية.

وتمثل أعمال الاتصالات في "هواوي" أهم أعمال الشركة التي تم تأسيسها على يد "رن شينغفي" في عام 1987، كما تتميز المؤسسة بالنمو السريع في أعمال الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى المنتجات الاستهلاكية التي تقوم عن طريقها ببيع الهواتف وبعض الأجهزة الإلكترونية الأخرى.

هذا، وتنتشر "هواوي" في أكثر من 170 دولة حول العالم، كما أنها تضم نحو 180 ألف موظف، حيث أن الشركة بدأت عملها بتوريد معدات الاتصالات نحو المناطق الريفية الصينية، ومن ثم حرصت على تغيير وجهتها إلى الأسواق النامية، وذلك قبل أن يرتفع شأن الشركة الصينية وتتمكن من الاستحواذ على جزء كبير من سوق الاتصالات في القارة الأوروبية.

وقدرت ميزانية "هواوي" الخاصة بالبحث والتطوير خلال عام 2017 بحوالي 13 مليار دولار، الأمر الذي دفعها إلى أن تتفوق بهذه الميزانية على شركة "إنتل"، وتقترب من الميزانية التي تضعها شركة "ألفابت" الأمريكية المالكة لمحرك البحث جوجل لعمليات البحث والتطوير.

وأصبحت "هواوي" أكبر منتج لمعدات شبكات الاتصال على مستوى العالم بحلول عام 2015، وقد أثار هذا التفوق حالة من القلق لدى المسؤولين الأمريكيين الذين زعموا بأن المنتجات المتطورة للشركة يمكن استخدامها في التجسس على الولايات المتحدة وحلفائها.

وخلال عام 2018 الماضي أصبحت شركة "هواوي" في المركز الثاني عالمياً في إنتاج الهواتف الذكية، متفوقة بذلك على عملاقة التكنولوجيا الأمريكية "أبل" المصنعة لهواتف "آيفون الذكية"