ما علاقة إرتفاع أسعار النحاس بتعافي الأسواق الناشئة، تعرف عليها!

  • 10.10.2018
ما علاقة إرتفاع أسعار النحاس بتعافي الأسواق الناشئة، تعرف عليها!

 في الفترة من أول يونيو وحتى نهاية أغسطس الماضي، خسر مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة حوالي 7%، بسبب الأزمات الاقتصادية الحادة التي تعاني منها بعض الدول مثل تركيا والأرجنتين والهند، بحسب ما ذكر في تقرير لـ "فاينانشيال تايمز".

ولكن خلال الأيام الأخيرة، تمكن المؤشر من تحقيق بعض الاستقرار، وسواء كان هذا دليل على قرب انتعاش الأسواق الناشئة من جديد أم لا، فهناك ما يؤكد أن الارتداد قادم لا محالة، ألا وهو أسعار النحاس، بحسب ما قال "نافذ زواق" المحلل الاقتصادي لدى شركة "أكسفورد إيكونوميكس" للتحليلات.

ارتفعت أسعار النحاس بأكثر من 5% منذ منتصف الشهر الماضي، وهو انعاكس للاتجاه الهبوطي الذي كبد النحاش خسائر تبلغ نسبتها 14% عن مستواه المسجل في يونيو الماضي.

سيطرت الدول الناشئة على قائمة أكبر منتجي النحاس بالعالم، وبالتالي هناك علاقة قوية بين المعدن الصناعي والأسواق الناشئة، وتتصدر كل من تشيلي وبيرو والصين مجموعة المنتجين، إلى جانب الكونغو وإندونيسيا والمكسيك وزامبيا.

وقال "زواق"، إن الصين هي التي تحدد تحرك النحاس مع الأسواق الناشئة، حيث إن انتعاش واردات الصين من المعدن الخام والمركزات، كان عامل أساسي في تعافي أسعار المعدن الصناعي، وهذا يعد مؤشر جيد، مشيرًا إلى أن النشاط القوي المتواصل للقطاع العقاري بالصين، يعد دافع إيجابي آخر حيث يساهم النمو السريع لأسعار المنازل في دعم أسعار المعادن، وبالتالي سينعكس هذا بشكل إيجابي على التجارة بالأسواق الناشئة.

في مطلع الشهر الجاري، أكد مصرف "باركليز" توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 6.7% خلال هذا العام، وبنسبة 6.5% خلال العام المقبل، أما مصرف "جيه بي مورجان" فقال إن النمو الصيني سينخفض إلى 6.1% بنسبة 0.1% خلال العام القادم، متوقعًا أن تعوض سياسات التحفيز المالي والنقدي الحكومية التراجع المقدر بـ 1% من نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بفعل أسوأ سيناريوهات التعريفات الجمركية.

ويحذر "جون نورمان" المحلل الاقتصادي لدى "جيه بي مورجان" من نتائج أوسع نطاقًا في حال تعثر نمو الاقتصادي الصيني، لافتًا إلى أن التحفيز النقدي والمالي والتقييم النسبي لفئات الأصول سيكون مهمًا في تشكيل ردود فعل السوق اللاحقة.

تشمل السياسة النقدية الصينية المخففة زيادة قوة الدولار مقابل اليوان لفترة، وهو ما قد ينعكس بشكل سلبي على الحساب الجاري للبلاد، وإذا ما تحققت مخاوف "نورمان" بالفعل وهبطت قيمة اليوان أكثر من ذلك، فربما تختفي الموجة الصعودية للنحاس.