من هو المستفيد الأكبر من ارتفاع أسعار النفط؟

  • 03.10.2018
من هو المستفيد الأكبر من ارتفاع أسعار النفط؟

قال الدكتور نعمت أبو الصوف، الخبير الإقتصادي، إن الاختناقات في البنية التحتية خاصة خطوط الأنابيب، وارتفاع التكاليف، وكثافة العمليات الحقلية، أثرت على صناعة النفط الصخري بعض الشئ، حيث تسبب في تباطؤ عمليات الحفر ونمو الإنتاج، إلا أن ارتفاعأسعار النفط ساعد في التقليل من وطأة تأثير هذه العوامل، ودعم نمو الإنتاج، لذا فإن هذا التباطؤ لن يستمر طويلا.

وأشار أبو الصوف، إلى أن هناك عدد من الاستراتيجيات التي بدأت شركات النفط الصخري في تطبيقها، مثل الانتقال إلى تشكيلات نفط صخري جديدة، أو تقليل أنشطة الحفر، أو حفر الآبار وتأجيل عمليات الإكمال، بهدف تخفيف الضغوط على حوض "بيرميان"، وتقليل تكاليف التي تأتي نتيجة تركيز عمليات الحفر والاختناقات المصاحبة في المعدات والبنية التحتية.

وأضاف، أنه في الوقت الذي يواجه فيه حوض "بيرميان" مشكلات عديدة، بدأت شركات النفط الصخري تنشط في تشكيلات أخرى مثل "إيجل فورد" و"باكن" و"نيوبرارا" وحوض نهر باودر في "وايومنج".

أصدرت مجموعة من مصارف الاستثمار سلسلة من التقارير مؤخرًا، دعمت فكرة استمرار صناعة النفط الصخري رغم التحديات والمعوقات الكبيرة التي تواجهها، حيث كشفت إدارة معلومات الطاقة أن إنتاج النفط الأمريكي ارتفع بنحو 230 ألف برميل في اليوم و165 ألف برميل في اليوم من هذا الإجمالي جاء من ولاية "تكساس" خلال شهر يونيو الماضي.

كما قال بنك "جولدمان ساكس" إن نمو إنتاج النفط الصخري سيستمر مادامت الأسعار مرتفعة، مشيرًا إلى أن صناعة النفط الصخري قد زادت من الإنفاق على مدار العام الجاري، أكثر مما كان مخططا له في الاصل.

وأعلن البنك البقاء على توقعاته بنمو إنتاج النفط في أمريكا بمعدل 1.3 مليون برميل في اليوم خلال 2018، بالرغم من أن المنتجين زادوا ميزانيات السنة المالية الحالية إجماليًا بنسبة 7%، إلا أن هناك توقعات بارتفاع تقديرات نمو الإنتاج للعام المقبل البالغ 1.1 مليون برميل في اليوم في عام 2019، فربما تترجم زيادة الاستثمار في 2018 إلى نمو أكثر في 2019.

كانت شركات النفط الصخري الأمريكي قد قامت بإنشاء مشاريع جديدة لمعالجة المياه ومناجم لرمل عمليات التكسير في ولاية "تكساس"، الأمر الذي ساهم في خفض التكاليف، وتحسين كفاءة رأس المال بشكل كبير، كما مكنت المنتجين من زيادة الإنتاج بوتيرة مماثلة لعام 2014، في حين أنفقوا حوالي 30% أقل.

يرى كثير من المحللون، أن الاختناقات تعد مصدر قلق، فمن الممكن أن تتسبب في نمو الإنتاج، إلا أن شركات النفط الصخري على يقين بأن خطوط الأنابيب الجديدة ستخفف العبء بحلول نهاية عام 2019 أو مطلع عام 2020.

ومن جانبها، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استقرار إنتاج النفط الأمريكي خلال الربعين الثاني والثالث من العام القادم عند 11.45 مليون برميل يوميًا، قبل أن يبدأ في النمو خلال الربع الرابع مع بدء تشغيل خطوط أنابيب جديدة في حوض "بيرميان".

ويتوقع بعض المحليين نمو إنتاج النفط الأمريكي بنحو 0.9 مليون برميل يوميًا خلال عام 2019، مقارنة بتوقعات إدارة معلومات الطاقة والتي تبلغ حوالي 1.25 مليون برميل يوميًا، وفي كل الأحوال وبصرف النظر عن اختلاف التوقعات والتنبؤات، فالأمر الأكيد أن شركات النفط الأمريكية هي المستفيد الأكبر من ارتفاع أسعار النفط، حيث اتجهت إلى زيادة الإنتاج وتحقيق المزيد من الأرباح، إلى جانب مكاسب الاقتصاد الأمريكي بشكل عام.